الشيخ الأنصاري

292

فرائد الأصول

وبالجملة : فهنا مستصحبان ، لكل منهما موضوع على حدة : حياة زيد ، وعدالته على تقدير الحياة ، ولا يعتبر في الثاني إثبات الحياة ( 1 ) . وعلى الثاني ، فالموضوع : إما أن يكون معلوما معينا شك في بقائه ، كما إذا علم أن الموضوع لنجاسة الماء هو الماء بوصف التغير ، وللمطهرية هو الماء بوصف الكرية والإطلاق ، ثم شك في بقاء تغير الماء الأول وكرية الماء الثاني أو إطلاقه . وإما أن يكون غير معين ، بل مرددا بين أمر معلوم البقاء وآخر معلوم الارتفاع ، كما إذا لم يعلم أن الموضوع للنجاسة هو الماء الذي حدث فيه التغير آنا ما ، أو الماء المتلبس فعلا بالتغير . وكما إذا شككنا في أن النجاسة محمولة على الكلب بوصف أنه كلب ، أو المشترك بين الكلب وبين ما يستحال إليه من الملح أو غيره . أما الأول ، فلا إشكال في استصحاب الموضوع ، وقد عرفت - في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية ( 2 ) - أن استصحاب الموضوع ، حقيقته ( 3 ) ترتيب الأحكام الشرعية المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا ، فحقيقة استصحاب التغير والكرية والإطلاق في الماء ، ترتيب أحكامها المحمولة عليها ، كالنجاسة في الأول ، والمطهرية في الأخيرين . فمجرد استصحاب الموضوع يوجب إجراء الأحكام ، فلا مجال

--> ( 1 ) لم ترد " حياة زيد - إلى - إثبات الحياة " في ( ظ ) . ( 2 ) راجع الصفحة 113 - 115 . ( 3 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " حقيقة " .